الاتحاد المصرى لكرة القدممقالات

جائزة “The Best” حلقة جديدة لصراعات “صلاح” و “الجبلاية”

هل تشهد ولاية البدري الأولى صداما جديدًا للفرعون المصري

كتب: أحمد فتحي

مما لا شك فيه أن اللاعب “محمد صلاح” نجم المنتخب القومي ونادي ليفربول الإنجليزي، هو أحد المواهب النادرة التي أنجبتها الملاعب المصرية خلال القرن الأخير.

بيد أن علاقة الفرعون المصري بالجبلاية شابتها العديد من التوترات منذ بزوغ نجمه مع ناديه الانجليزي، وتحديدا بعد أن أصبح محط أنظار العديد من المؤسسات التجارية العالمية، كواجهة إعلانية لمنتجاتها.

وهنا بدأت شرارة الصراع بين اللاعب الأبرز في المنتخب، وهاني أبوريدة ورفاقه باتحاد الكرة، للاستحواذ على نصيب من كعكة شهرة “المو صلاح” التي جابت الأفاق، بعدما أصبح أسمه أنشودة تتغنى بها الجماهير الإنجليزية.

وهو ما قابله نجم ليفربول برد عنيف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليلجأ كلا الطرفين لسياسة “قضم الأصابع”، في انتظار من يصرخ أولًا.

ليتسلح اللاعب الذي بات يحسب لكل خطوك حسابها الصحيح، بعدما أصبح على دراية تامة بما له وما عليه، بفضل مشواره بالملاعب الأوروبية، وتعامله مع العديد من وكلاء اللاعبين والمستشارين القانونيين.

لتدخل العلاقة بينهما إلى منعطف خطير بعد بطولة كأس العالم الأخيرة بروسيا، بعدما أماط “المو” اللثام عند العديد من التجاوزات التي شهدها معسكر ومقر إقامة المنتخب، قالبا الطاولة على رؤوس الجميع.

لتبدأ مرحلة جديدة من محاولات تأليب الرأي العام من كلا الطرفين، فالاتحاد يحاول تشويه صورة اللاعب، من خلال وصمه ب “التعالي” و “فرض السيطرة”، فيما يرد الأخير بأنه يعاني من محاولات الابتزاز والإستغلال من قبل مسؤولي “الجبلاية”، وسط تهديدات وتلميحات باعتزال اللعب بقميص المنتخب.

وعقب الخروج الأفريقي وحملة الاستقالات الجماعية لرجال الاتحاد، تنفس الجميع الصعداء، على أمل إنتهاء الخلافات، برحيل الوجوه القديمة التي حكمت الجبلاية لسنوات، وبدء مرحلة مختلفة للكرة المصرية مع فتاها الذهبي، في ظل قيادة فنية وطنية.

لتأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وبعد أيام قليلة من تولي اللجنة “المؤقتة” لمهام ادارة الاتحاد، بعد ضياع لقب “أفضل لاعب بالعالم”، لتشتعل الخلافات من جديد.

وشهدت كواليس المسابقة الأبرز العديد من المفاجآت، والتي كان أبرزها غياب الدعم المصري للاعب الدولي ممثلًا في قائد ومدرب منتخب الفراعنة، بالإضافة لصوت “هاني دانيال” ممثل الصحافة الرياضية في هذه المسابقة، والذي منحه الأخير للنجم السنغالي “ساديو ماني”، مما أفقد “مو صلاح” لـ75% من كتلته التصويتيه قبل بدء معركة الترشيحات.

فيما لم يشفع التصويت الجماهيري لنجم ليفربول في الوصول للقب.

الجدير بالذكر ان عملية الـ “Voting” مقسمة إلى أربع شرائح، نسبة كل منها 25%، وتشمل صوتًا لكلٍ من قائد ومدرب المنتخب الذي ينتمي إليه كل لاعب، بالإضافة لممثل الصحافة الرياضية من كل دولة، وأخيرًا تصويت الجماهير.

وشهدت مواقع التواصل الإجتماعي معركة واتهامات متبادلة بين رابطة النقاد الرياضيين والصحفي المصري الذي قام بالتصويت، والاتحاد المصري لكرة القدم، ومنظمو مسابقة أفضل لاعب في العالم.

حيث شنت رابطة النقاد الرياضيين برئاسة “حسن خلف الله”، هجومًا حادًا على منظمي المسابقة، متسائله عن الجهة التي منحت الصحفي المصري “هاني دانيال” حق التصويت في المسابقة، دون أن يكون واحدًا من أعضائها بالأساس، وهو الاختيار الذي أثار العديد من التساؤلات.

من جانبه أكد “دانيال” انه تم اختيار مؤسسة “البوابة نيوز” التي ينتمي إليها ممثلة للصحافة المصرية في هذه الاحتفالية الكبرى، والتي رشحته بدروها بوصفه مندوبًا فوق العادة لها، للمشاركة في عملية التصويت، بعد حصوله على الضوء الأخضر من مسئولي القسم الرياضي بجريدته.

وأوضح أنه راعى خلال عملية اختيار الأفضل أن يكون بناءًا على معايير دقيقة ليس من ضمنها الدين أو العرق، مشيرًا إلى أنها مسألة تتعلق بالضمير والنزاهة في المقام الأول، ونافيًا عن نفسه تهمة التسبب في ضياع اللقب على الفرعون المصري، والذي ساهم فيه بشكل كبير عدم تصويت “كابتن ومدرب المنتخب المصري” لصالح اللاعب.

فيما جاء البيان الرسمي للجبلاية، مغايرًا لما صرح به “دانيال”، حيث أوضح المتحدث الإعلامي أنه تم أرسال “صوتي” مصر  إلى الفيفا رسميا يوم 15 أغسطس الماضي، أي قبل انتهاء المدة المحددة بأربعة أيام، وتم تأكيد تسلم استمارة التصويت في اليوم الأخير الموافق التاسع عشر من ذات الشهر، أي قبل تسلم اللجنة الخماسية “المؤقتة” لمسئولياتها رسميًا بـ 24 ساعة، حيث تم تعيينها في اليوم التالي لانتهاء المسابقة.

يذكر أن اللاعب “أحمد المحمدي” قام بالتصويت عن مصر، بوصفه قائد منتخب الفراعنة، فيما تولى “شوقي غريب” المدير الفني للمنتخب الأوليمبي التصويت الثاني، بعد إقالة الجهاز الفني، وعدم وجود بديل في هذا التوقيت.

وأوضح المتحدث الرسمي أن كلا الصوتين قد مَنحا الفرعون المصري “محمد صلاح” المرتبة الأولى والخيار الأول في الترشيحات.

وفي هذه الاجواء غير الودوده قام “صلاح” بحذف تعريفه بوصفه لاعبا ضمن صفوف منتخب الفراعنة، من على حسابه الشخصي على موقع التدوينات القصيرة “تويتر”، في رد فعل طبيعي إزاء ما شعر به النجم المصري، من عدم مسانده مسؤولي بلاده له في هذه المسابقة الهامة لمسيرته وتاريخه ومستقبله مع الساحرة المستديرة.

فهل ينتهي الصراع عند هذا الحد.. أم تكون بداية حلقة جديدة من الأزمات والخلافات، في الولاية الأولى لحسام البدري.

admin

رئيس مجلس ادارة موقع سبورت نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق