حورات

“أنور سلامة” يفتح العديد من الملفات الشائكة:

- "حسن شحاته" لو تولى المسئولية "هايمسح تاريخه بأستيكة".. ولا ينكر تاريخه إلا "حاقد أو جاهل"

 

 
حوار:أحمد فتحي
 
– ما سر استمرار “شوقي غريب” في الأجهزة الفنية للمنتخب القومي
 
– الجيل الحالي لا يمكنه الدفاع عن أسم مصر.. والأمل في قطاع الناشئين
– على الإعلام المصري توعية الجماهير بأننا في مرحلة بناء تستوجب “الصبر”
 
– طرح اسم “حسام حسن” هو مجرد محاولة لإسكات الألسنة المطالبة بالتغيير
 
– “محمد هاني” و “عبدالله جمعة” نواة منتخب المستقبل
 
– محمد فضل أثبت جدارته.. ويجب أن يحظى بفرصته مع المنتخب 
 
– هاني رمزي ومن قبله أسامة نبيه لم يمثلا أي إضافة للجهاز الفني
 
 
هو مدرب مخضرم وواحد من القليلين الذين عاصروا صعود نجم الجيل الذهبي لأساطير الكرة المصرية أمثال “الخطيب” و “مارادونا النيل” طاهر أبو زيد و مصطفى عبده “الجناح الطائر” وغيرهم من النجوم سواءا في الأهلي أو غيره من الأندية التي تولي الادارة الفنية لها، معروف عنه الصراحة التي تصل للحدة في كثير من الأحيان..
التقته “سبورت نيوز” وتناولت معه ملف اختيار المدير الفني للمنتخب الوطني بالنقد والتحليل، فكان هذا الحوار..
– ما رأيك في الأنباء التي انتشرت في الآونة الاخيرة بعودة “المعلم” حسن شحاتة لقيادة المنتخب الوطني؟
 
من وجهة نظري الشخصية، ومع كامل احترامي لحسن شحاتة كزميل ومدرب له تاريخ، حقق العديد من الانجازات، فأنا لدي العديد من التحفظات حول اختياره لقيادة المنتخب في الوقت الحالي. 
 
 
– هل يمكننا التعرف على ماهيه هذه التحفظات؟؟
 
 
لا ينكر تاريخ وإنجازات “المعلم” إلا حاقد أو جاهل، ولكن اختياره لقياده هذه المرحلة تحديدا ينطوي على مجازفة خطيرة، ويمثل اهدارا لهذا التاريخ، فلا هو يملك منتخبا أو لاعبين توازي حجم الإنجاز الذي تحقق في الثلاثية التاريخية لمصر، ولا الجماهير المتعطشة للفوز يمكنها تحمل خسارة جديدة، وسيكون هو الملام وحده وسيحمله الجميع المسئوليه، وهو اذا وافق سيهيل التراب على تاريخه وكل انجازاته، لذا فالمدير الفني الأجنبي هو الأجدر لقيادة تلك المرحلة. 
 
 
* الجيل الحالي لا يمكنه الدفاع عن أسم مصر.. والأمل في قطاع الناشئين * 
 
 
– لكن أغلب انجازات “الفراعنة” تحققت على يد المدربين الوطنيين “مراد فهمي، الجوهري، حسن شحاتة”؟؟ والأخير حقق الرقم القياسي لمرات الفوز المتتالي بكأس الأمم؟
 
 
مع احترامي لوجاهه هذا الطرح، إلا أنه يحمل في طياته جوابا انفعاليا وعاطفيا، نعم حقق المنتخب المصري أغلب انجازاته مع المدرب الوطني، لكن الجيل الحالي من اللاعبين لن يمكنه صناعة الفارق، فنحن لا نمتلك منتخبا من الأساس، اللهم إلا لاعبان أو ثلاثة من القوام الأساسي الذي خاض البطولة الأخيرة، أما الباقي فلا يصلح لتمثيل منتخب مصر والحل في العودة لمتابعة قطاع الشباب والناشئين، لاختيار من يصلح للانضمام، والمدرب المصري لن يتحمل الضغط الجماهيري في هذه الفترة، التي شهدت العديد من الانتكاسات والانكسارات للكرة المصرية سواءا على مستوى الأندية أو المنتخبات.
 
 
– والحل من وجهة نظرك لعودة الكرة المصرية لمكانتها المعهودة؟
 
 
الحل يكمن في التعاقد مع مدير فني اجنبي، بمواصفات أهمها أن يكون له باع بالكرة الأفريقية، وصاحب تاريخ محترم وسمعة جيدة، بالاضافة للكاريزما وقوة الشخصية، وبعيدا عن السماسرة والوكلاء، على أن يكون هذا التعاقد وفق شروط محددة قريبة الأجل وهي بناء فريق شاب يمكنه تحمل مسئولية الدفاع عن ألوان العلم المصري، وبعيدة وهي تحقيق كأس الأمم الافريقية، والوصول لكأس العالم 2022، وربط نسبة من مستحقاته بتحقيق الاهداف المتفق عليها، بمعنى خصم 30% من الراتب الأساسي شهرياً، لا تصرف إلا بتحقيق الهدف المتفق عليه، ويكون الحساب بعد ثلاثة سنوات، ونتيح له الفرصة للاحتكاك والتجربة بدون ضغط إعلامي.
– ما الدور المنوط بالاعلام المصري القيام به في هذه المرحلة؟؟
توعية الجماهير بأننا في مرحلة بناء، وان هذه الفترة تحتاج للصبر، وتضافر جهود الجميع كيما تؤتي ثمارها، وهو ما تفعله المنظومة الرياضية بأي دولة تريد النجاح، بعيدا عن الحساب بالقطعة.
* ما سر استمرار “شوقي غريب” في الأجهزة الفنية للمنتخب القومي *
– هل يكفي التعاقد مع مدير فني اجنبي للعودة لمنصات التتويج؟
المدير الفني الأجنبي هو مجرد خطوة أولى في طريق الإصلاح، يعقبها خطوات أخرى، أهمها نسف قواعد اختيار المديرين الفنيين لمنتخباتنا الوطنية، “شوقي غريب” مثلا هو من أكثر الأسماء التي حصلت على فرصتها، وتتواجد باستمرار على مستوى الإدارة الفنية أو الأجهزة المعاونة، بكافة المراحل السنية، فان لم يكن بالمنتخب الأول فهو في الاوليمبي، وكأن الأمر “ورثا”، أو حكراً على أسماء بعينها، بينما الأمر لا يحتاج للمزيد من “التلصيم”، أما الأهم في خطة الاصلاح فهو العودة لقطاع الناشئين لاختيار الأفضل وبناء جيل قوي متوسط أعماره ما بين 24 أو 25 عاما، انظر لما حققه منتخب “بنين”، أو ما فعلته الجزائر ونجحت من خلاله في العودة بعد طول غياب، وتعتمده الكثير من الدول مثل الامارات وقطر لبناء مستقبلها الكروي.
– هل معنى ذلك استبعاد أغلب عناصر المنتخب الحالي؟
بالطبع لا، يمكن الابقاء على بعض العناصر مثل “صلاح” و “تريزيجيه”.
* محمد هاني” و “عبدالله جمعة” نواة منتخب المستقبل *
– هل هناك أسماء يمكنك ترشيحها لتكون نواة للمنتخب الجديد؟
هناك العديد من العناصر التي ظلمتها اختيارات “أجيري” مثل محمد هاني “الجناح الايمن” للأهلي، وبالمثل عبدالله جمعة “الجناح الأيسر” للزمالك، وافتقد المنتخب لتواجدهما بشده، وكان بامكانهما صناعة الفارق، بالاضافة لصلاح وتريزيجيه وهي نواه يمكن البناء عليها لمستقبل الكرة المصرية.
* هاني رمزي ومن قبله أسامة نبيه لم يمثلا أي إضافة للجهاز الفني *
 
– هل تنصح بتواجد أحد المدربين المصريين كمساعد ضمن الجهاز المعاون؟ 
أثبتت التجربة السابقة فشل هذا التوجه، فالمدير الفني الأجنبي ينظر للمدرب المصري بوصفه “جاسوس”، ولذا فهو يسعى لتهميش دوره لصالح ابن بلده، بدليل ما حدث مع كل من “أسامه نبيه وهاني رمزي”، فهما لم يمثلا أي إضافة للجهاز الفني، أو أيه بصمه تشعر معها بوجودهما، وهو ما لم يستطع كلاهما التصريح به، خوفا على مكانيهما.
* محمد فضل أثبت جدارته.. ويجب أن يحظى بفرصته مع المنتخب * 
– هل معنى ذلك ان يكون الجهاز الفني “اجنبي” بالكامل؟
يمكن أن يكون التواجد المصري من خلال “مدير إداري” لتذليل كافة العقبات، وترشيح العناصر الشابة من خلال المتابعة الدقيقة لقطاع الشباب والناشئين على مستوى الجمهورية، ولدينا أسماء أثبتت نجاحها مثل “محمد فضل” الذي نجح في الادارة والتنظيم بشكل مذهل، وبشهادة جميع المشاركين والمتابعين للبطولة.
 
– ما الذي ينقص الجيل الحالي من المدربين المصريين؟
الجيل الحالي غير مؤهل علميا، فأغلبهم حصل على شهادات تدريبية (A, B, C) دون دراسة واحتكاك خارجي فعليا، فالمهم هو الدراسة والاحتكاك بالمدارس التدريبية العالمية، فهي ليست شهادة توضع في الملف الشخصي لأي مدرب، وإنما هي خبرات تصقل من قدراته كمدير فني، وللأسف لا تتوافر في مصر حاليا الامكانات التي تصنع مدرب قادر على قيادة فريقه، على مستوى البطولات الدولية، بعكس ما نراه في دول شقيقة سبقتنا واستطاعت تطوير منظومتها الكروية، وتسلحت بالخبرة والعلم بالاضافة لمتطلبات أخرى على مستوى صالات الإعداد والتدريب، أو على مستوى الأجهزة الطبية، أو الإعداد واللياقة البدنية، فهناك حاليا أجهزة يمكنها أخذ “بصمة قدم” اللاعب لمعرفة الأمراض التي قد تصيبه مستقبلاً لمحاوله علاجها، أما في مصر فطبيب العلاج الطبيعي، خريج كلية تربية رياضية.!!.
– وماذا تحتاجه مصر للحاق بهذه الدول؟؟
لا ينقصنا الجانب المادي، فالدولة نجحت في توفير كل شيئ لانجاح البطولة، واتحاد الكرة ليس “فقيرا”،  ولا ينقصنا سوى التخطيط السليم، وحسن اختيار كل فرد في المنظومة وفق قدراته، وبما يمكنه من النجاح بالدور المكلف به، بعيدا عن المجاملات والمصالح الشخصية، ونعاني من “غياب الضمير” و “الفساد”، بالاضافة لضرورة مواجهة أخطائنا بشفافية، واتخاذ القرار بالبدء من الصفر، وحينها يمكننا تحقيق بطولة وتكوين جيل جديد خلال 3 سنوات.
 
– هل قصر الاتحاد المصري في أداء دوره بوصفه المسئول عن إدارة شئون الكرة المصرية؟
بالطبع، فاختيار مدرب مثل “اجيري” شابه الكثير من الأخطاء، فلماذا يتم اختيار مدير فني لا يملك مقومات بطولة تقام على أرضك ووسط جماهيرك المتعطشة للعودة بمصر لمكانتها المعهودة كرويا، بالاضافة لأن تصريحاته الأخيرة بخصوص راتبه الحقيقي، لا ينبغي أن تمر مرور الكرام دون محاسبة، وعلى اعضاء الإتحاد المصري لكرة القدم الدفاع عن أنفسهم، فان ثبتت صحة اقوال “اجيري” تتوجب محاكمة الجميع، وإلا فقل على الكرة المصرية السلام.
* طرح اسم “حسام حسن” هو مجرد محاولة لإسكات الألسنة المطالبة بالتغيير *
 
– وماذا عن طرح اسم حسام حسن لقيادة المنتخب؟؟
هو طرح غير مقبول ومحاولة لاسكات الاصوات المطالبة بالتغيير، بعيدا عن واقعية هذا الطرح في تحقيق المأمول.
– أخيرا أفضل مدرب من وجهة نظرك لقيادة منتخبنا الوطني، من خلال متابعتك لبطولة كأس الأمم؟
“جمال بلماضي” المدير الفني لمنتخب الجزائر الشقيق، والذي نجح في فرض أسلوبه على كل الفرق التي واجهها خلال مباريات البطولة، مما يؤكد انه صاحب رؤية فنية “ناضجة”، وانه بالفعل استطاع إحياء “محاربي الصحراء” من جديد، ونجح في إعداد جيل قادر على العودة لمنصات التتويج، وهو المطلوب لنا حاليا، إلا إنني اعتقد انه لن يترك تجربته بعدما بدأت تؤتي ثمارها.

admin

رئيس مجلس ادارة موقع سبورت نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق