الدورى الايطالى

زانيولو الموهبةالقادمة بسرعة الصاروخ

أحمد عبد القادر


الاسم الذي سطع نجمه بالامس في سماء دورى ابطال اوروبا صاحب التاسعة عشر عاما الذي منح روما انتصارا عظيما علي حساب بورتو البرتغالي بهدفين مقابل هدف علي ارضية ملعب الاوليمبيكو بعاصمة الايطالية روما باقليم لاتسيو ، زانيولو سطر اسمه بحروف من الذهب كاصغر ايطالي يسجل ثنائية في دور اقصائي بدورى ابطال اوروبا ،بل اصغر ايطالي يسجل ثنائية بشكل عام في الابطال، صانع الالعاب ذو الوجه الوسيم يملك قصة مؤثرة من وجهة نظرى المتواضعة لابد ان تحكي قبل الحديث عن فنياته العالية، البداية من فلورنسا ترعرع النحيف الانيق في درجات البراعم والناشئين والشباب في صفوف فيورنتينا الايطالي

رغم كل السنوات رحل زانيولو في صمت تم الاستغناء عن خدماته والسماح له بالرحيل مجانا والبحث عن نادى اخر للاسباب مجهولة الي الان لكننا نملك روايتين ، الرواية الاولي انه رحل بحثا عن نادى افضل يقدر امكاناته ويطور منها ويرضي طموحه الشخصي، الثانية وهذه الاقرب للحقيقة ان ادارة الفيولا لم تري فيه مشروع لاعب كبير فقررت الاستغناء عنه نظرا لسوء حالته البدنية وسرعته

الاقرب الي حركة السلحفاة وعدم اجادته بعد تجربته في العديد من المراكز والناتج عنها مردود سلبي وفي حالة التالق يصبح لاعبا عاديا، فالمهارة دون تكوين جسدي جيد لن تمنحك شيئا مهما كانت امكانات الفردية، انتهت حقبة الموهوب الصغير مع الفيولا وهوفي سن السادسة عشر من عمره ورحل الي نادى فيرتوس انتيلا النادى المغمور المشهور بتقديم المواهب الناشئة الي الاندية الكبري بايطاليا بارخص الاثمان وقد حدث بالفعل في احدى اللقاءات التي جمعت بين انتيلا وانتر ميلانو وقعت عيون احد مسئولين الانتر علي زانيولو

وطلب التعاقد معه علي الفور مهما كانت التكلفة وذلك في موسم ٢٠١٦:٢٠١٧، تالق زانيولو الشديد مع فيرتوس في مركزى وسط الملعب وصناعة اللعب منحته الضوء الاخضر للانتقال لكبار ايطاليا وحدث بالفعل ذهب الي انتر ميلانو مقابل مليون و800الف يورو للنادى المغمور وذلك وهو في سن ١٨عام ليلعب بصفوف الانتر بفئة الشباب “البريمافيرا” تحت ١٩عام، بمجرد دخول زانيولو الي ميلانو ركز مقعد اساسي في تشكيلة البريمافيرا وقادهم في موسمه الاول الي الفوز ببطولتى الدورى والكاس لتلك الفئة بفضل اهدافه وتمريراته الحاسمة وقيادته للفريق

فبمثابة انتقاله حصل علي شارة الكابتن وفي ٢٨ لقاء سجل ١٥هدف وصنع ١٠هدف وصنع ١٦٠فرصة محققة للتسجيل، تالق زانيولو اللافت للانظار وضعته تحت مراقبة السيدة العجوزة للحصول علي خدماته مستقبلا اي ع المدى البعيد، صعد نيكولو الي الفريق الاول بانتر ميلانو بعد نداءات الوسط الرياضي الكروى في ايطاليا بضرورة تصعيده والحصول علي فرصة ليثبت احقيته بالحصول علي مقعد ثابت بالتشكيل الاساسي لكن سباليتي راي شيء اخر عليه ان يبق في صفوف الشباب او دكة البدلاء الفريق الاول او مجرد المشاركة في التدربيات واللقاءات الودية في دقائق قليلة

لن تغنى ولن تسمن ولن تفيد احد الطرفين ، انتهاء الموسم الماضي وبدا صراع الصفقات سباليتي ارد الاستعانة بمقاتله السابق البلجيكي ناينجولان في صفوف فريقه مجددا، وعلي جانل اخر مونشي مدير التعاقدات يريد التخلص منه لكبر سنه وراتبه الشخصي المرتفع وعدم قدرته علي مساعدة روما مستقبلا عكس رغبة ناينجولان تماما، البلجيكي لم يري نفسه مطلقا بقميص غير روما طوال مسيرته المتبقية في كرة القدم، لكن طالما لم تكن هناك رغبة مشتركة

في اكتمال السير بقمصان روما لنهاية عمرك سترحل مؤكدا وهذا ماحدث سباليتي قرر خسارة مستقبل الانتر في مقابل الفوز بسنوات معدودة في حياة وسط ملعب علي مشارف انهيار مستواه بسبب التقدم العمرى ، انتقل زانيولو مقابل ٤،٥مليون يورو الي جانب الايطالي البرازيلي سانتون مقابل ٥مليون يورو +٢٤ مليون مقابل ناينجولان .


ذهب الصغير الي روما وسط تفاؤل شديد من عشاق وجمهور روما بما سيفعله زانيولو لفريق العاصمة من رفع اداء واضافة جودة هائلة ونوعية مختلفة عن لاعبي وسط الفريق الي جانب انه ايطالي فكل ماهو ايطالي يجعله يملك مكانة خاصة في قلوب عشاق الفريق، دي فرانشيسكو مطور الاول للناشئين والشباب في سماء الكالتشيو في تلك الحقبة يعشق هذه النوعيات من اللاعبين ويضيف اليهم الكثير من النواحي الفردية والبدنية تحولهم من مجرد موهبة مهملة الي لاعب ذو شان عظيم رغم صغر سنه ، وهذا ما حدث مع زانيولو منحه الثقة الكاملة في امكانياته العالية ومنحه الحرية المطلقة في التحرك بين الخطوط طولا وعرضا، والمساندة الهجومية للمهاجم الفريق البوسني بالدخول في منطقة الجزاء كمهاجم ثاني وتقديم الزيادة العددية سواء الهجمة من عمق الملعب او هناك عرضيات من الاطراف ، الي جانب قلة فقدانه للكرات تحت ضغط الخصم ، زانيولو مع مدربه الشاب لعب في اكثر من مركز منها الجناح الايمن والوسط الايمن والاعسر وصناعة اللعب، نيكولو اجادته الكبري في عمق الملعب حيث التمريرات القاتلة في عمق قلبي الدفاع ومهارته العالية في العبور واحد علي واحد وحسن التصرف بالكرة تحت ضغط واتخاذ القرارات الصحيحة في المساحات الضيقة بالملعب وقوته في التسديد المحكم علي المرمي من اي جانب في ملعب ، نيكولو يملك رؤية جيدة للملعب تمنحه القدرة علي اختيار القرار المناسب

في اقل وقت ممكن سواء بالتمرير الجانبي او تغيير الملعب او اللعب في ضهر الدفاع او الاعتماد ع النفس واستخدام سلاح المراوغة، نيكولو بطيء ضعيف بشكل كبير في الالتحامات المشتركة رغم تطور مستواه البدنية

نفطة ضعفه ايضا الثقة الزائدة في النفس وعدم قدرته علي المواصلة بنفس رتم المباراة ، لكن هذه التحليلات صحيحة مائة بالمائة هنا لا مجاملات او الحديث دون مشاهدة ورؤية منذ نشاته الي هذه اللحظة والاكتفاء بلقطة واحدة لشرح ما يملك ،زانيولو موهبة كبري لابد الحفاظ عليها وتطويرها في ظل فقدان المنتخب الايطالي للمواهب واصحاب الامكانيات العالية القادرة علي اعادة الطليان لمنصات التتويج مرة اخرى.

الوسوم

admin

رئيس مجلس ادارة موقع سبورت نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق